الشيخ محمد علي الأنصاري
112
الموسوعة الفقهية الميسرة
أو مال أوليائه فضل ما بين الديتين » « 1 » . وعبارته لافتة للنظر ؛ لأنّ معناها أنّه يؤخذ فاضل دية المسلم والذمّي من مال القاتل أو أوليائه ويدفع إلى أولياء المقتول ، لا أنّه يؤخذ جميع ماله ، كما يظهر من كثير من عبارات الفقهاء . 3 - حكم أولاده الصغار : وأمّا حكم أولاده الصغار ، فقد ذهب المفيد « 2 » إلى جواز استرقاقهم تبعا لأبيهم ، وتبعه سلّار « 3 » وابن حمزة « 4 » . ومنع ابن إدريس « 5 » من استرقاقهم ؛ لأنّ الدليل على استرقاق الأب هو الإجماع وهو مفقود في الأولاد ، ولا يسترقّ الحرّ إلّا بدليل ، ووافقه على ذلك من تأخّر عنه على ما قيل « 6 » . ولم يتعرّض بعض الفقهاء للموضوع بنفي ولا إثبات « 7 » . والنصّ الوارد بشأن هذا الموضوع هو حسنة أو صحيحة ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « في نصراني قتل مسلما ، فلما أخذ أسلم ، قال : اقتله به ، قيل : وإن لم يسلم ، قال : يدفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا استرقّوا . قيل : وإن كان معه مال ؟ قال : دفع إلى أولياء المقتول هو وماله » « 1 » . تنبيه : قال صاحب الجواهر مازجا كلامه بكلام المحقّق الحلّي : « ولو أسلم قبل الاسترقاق لم يكن لهم إلّا قتله كما لو قتل وهو مسلم ، بلا خلاف ولا إشكال ، للحسن المتقدّم » « 2 » . ومقصوده من الحسن الرواية المتقدّمة . [ المورد ] الثاني - ما لو قتل المسلم ذمّيا : لو قتل المسلم ذمّيّا عمدا ففي حكمه أربعة أقوال : 1 - يقاد منه ؛ لما رواه عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا قتل المسلم يهوديّا أو نصرانيّا أو مجوسيّا ، فأرادوا أن يقيدوا ردّوا فضل دية المسلم وأقادوه » « 3 » . اختار هذا القول الصدوق « 4 » .
--> ( 1 ) المقنع : 191 . ( 2 ) انظر المقنعة : 753 . ( 3 ) انظر المراسم ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : 657 ، س 28 ، ولم يوجد ما نسب إليه في المراسم المطبوعة . ( 4 ) انظر الوسيلة : 434 - 435 . ( 5 ) انظر السرائر 3 : 351 . ( 6 ) انظر الجواهر 42 : 158 . ( 7 ) انظر : الانتصار : 275 ، والمقنع : 191 . 1 انظر الوسائل 29 : 110 ، الباب 49 من أبواب القصاص ، الحديث الأوّل . 2 الجواهر 42 : 158 . 3 الوسائل 29 : 107 ، الباب 47 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 . 4 انظر : المقنع : 191 ، والفقيه 4 : 123 ، باب المسلم -